[فبقِى قائمًا مكانَه يقولُ: أتوبُ إلى اللهِ! حتى فرَغ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال للكاتبِ: "اكتُبْ: (غَيْرَ أُولى الضَّرَرِ) "] (^١).
قال أبو جعفرٍ، رحمه الله: يعنى بقولِه جلّ ثناؤُه: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾: فضَّل اللهُ المجاهدين بأموالِهم وأنفسِهم على القاعدين من أُولى الضررِ درجةً واحدةً، يعنى فضيلةً واحدةً، وذلك بفضلِ جهادِه بنفسه، فأمَّا فيما سوى ذلك فهما مستويان.
كما حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا سُوَيْدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبرَنا ابن المُباركِ، أنه سمِع ابن جُريجٍ يقولُ: في: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾. قال: على أهلِ الضررِ (^٢).
قال أبو جعفرٍ، رحمه الله: يعنى جلّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾: وعَد (^٣) اللهُ الكلَّ من المجاهدين بأموالِهم وأنفسِهم، والقاعدين مِن أُولى الضررِ
1 سقط من: ص، م. وقد أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده كما في الإصابة ٥/ ٣٧٨، والبزار في مسنده (٣٦٩٩)، وأبو يعلى (١٥٨٣)، وابن حبان (٤٧١٢)، والطبراني ١٨/ ٣٣٤ (٨٥٦) من طرق عن عبد الواحد بن زياد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٠٣، ٢٠٤ إلى عبد بن حميد.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٤٣ (٥٨٤٩) من طريق عبدة عن ابن المبارك، عن أبي الحسن به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٠٤ إلى ابن المنذر.
3 في الأصل: "ووعد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout