حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن حبيبَ بن (^١) أبي عَمْرَةَ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾. قال: خرَج المقدادُ بنُ الأسودِ في سريَّةٍ بعَثه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قال: فمرُّوا برجلٍ في غُنَيْمَةٍ له، فقال: إنى مسلمٌ. فقتله المقدادُ (^٢)، فنزَلت هذه الآيةُ: (ولَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا، تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحيَاةِ الدُّنْيَا). قال: الغُنَيْمَةَ (^٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، نزَل ذلك في رجلٍ قتَله أبو الدرداءِ، فذكَر من قصَّةِ أبي الدرداءِ نحوَ القصةِ التي ذُكِرت عن أسامةَ بن زيدٍ، وقد ذكَرت ذلك (^٤) في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾. ثم قال في الخبرِ: ونزَل القرآنُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾. فقرَأ حتى بلَغ: ﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾؛ [غنمَه التي كانت عرضَ الحياةِ الدنيا ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ﴾. خيرٌ من تلك الغنمِ] (^٥)، إلى قولهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (^٦).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا
1 في الأصل: "عن" محرفة. وينظر تهذيب الكمال ٥/ ٣٨٦.
2 في ص، ت ١، ت ٢، س: "الأسود". وبعده في م: "فلما قدموا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ".
3 وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ١٢٤، ١٢/ ٣٧٧، والواحدى في أسباب النزول ص ١٢٨ عن وكيع به، وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (٣ - بغية) من طريق سفيان به.
4 سقط من: ص، م.
5 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س.
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٠١ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout