ضرَب إنسانًا بشيءٍ، الأغلبُ منه أنه يُتْلِفُه، فلم يُقْلِعْ عنه حتى أتْلَفه (^١) نفسَه به، أنه قاتلُ عمدٍ ما كان المضروبُ به مِن شيءٍ؛ لِلذى ذكَرْنا مِن الخبرِ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وأما قولُه: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾. فإن أهلَ التأويلِ اخْتَلَفوا في معناه؛ فقال بعضُهم: معناه: فجزاؤُه جهنمُ إن جازاه.
حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، عن سليمانَ التَّيْميِّ، عن أبي مِجْلَزٍ في قولِه: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾. قال: هو جزاؤُه، وإن شاء تجاوز عنه (^٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا أبو النعمانِ الحكمُ بنُ عبدِ اللهِ، قال: ثنا شعبةُ، عن سيَّارٍ (^٣)، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾. قال: جزاؤُه (^٤) إن جازاه (^٥).
وقال آخَرون: عُنِى بذلك رجلٌ بعينِه، كان أسْلَم فارْتَدَّ عن إسلامِه وقتَل رجلًا مؤمنًا. قالوا: فمعنى الآيةِ: ومَن يَقْتُلْ مؤمنًا متعمِّدًا مُسْتَحِلًّا قتله، فجزاؤُه جهنمُ
1 في م: "أتلف".
2 أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ناسخه ص ٣٩١ عن ابن علية به. وأخرجه أيضًا ص ٣٩١ وسعيد بن منصور في سننه (٦٧٤ - تفسير)، وابن أبي شيبة ٩/ ٣٦١، وأبو داود (٤٢٧٦)، والبيهقى ٨/ ١٦ من طرق عن التيمي به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٩٧ إلى ابن المنذر وعبد بن حميد.
3 في ص، م، ت ٢، ت ٣، ص: "يسار"، وفي ت ١: "بشار". وكلاهما تحريف. وهو سيار أبو الحكم العنزى الواسطى. ينظر تهذيب الكمال ١٢/ ٢١٣.
4 بعده في م: "جهنم".
5 أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص ٣٩١، وابن أبي شيبة ٩/ ٣٦١ من طريق شعبة عن سيار به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout