مُشَدَّدةً (^١).
وقد ذُكر أن ذلك في قراءةِ أُبيٍّ: (إلا أن يَتَصَدَّقوا).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا بكرُ بنُ الشَّرُودِ (^٢)، قال (^٣): في حرفِ أُبيٍّ: (إلا أنْ يَتَصَدَّقُوا) (^٤).
قال أبو جعفر، رحمه الله: يعنى جلَّ ثناؤُه بقوله: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾: فإن كان هذا القتيلُ الذي قتَله المؤمنُ خطأً، ﴿مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ﴾. يعنى: مِن عِدَادِ قومٍ هم (^٥) أعداءٌ لكم في الدِّينِ مشركون، [قد ناصبوكم] (^٦) الحربَ على خلافِكم على الإسلام، ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾. يقولُ: فإذا قتَل المسلمُ خطأً رجلًا مِن عِداد المشركين، والمقتولُ مؤمنٌ، والقاتلُ يَحْسَبُ أنه على كفرِه، فعليه تحريرُ رقبةٍ مؤمنةٍ.
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: وإن كان المقتولُ من قومٍ هم عدوٌّ لكم، ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾. أي: بينَ أَظْهِرِكم لم يُهاجِرْ، فقتله مؤمنٌ، فلا دية عليه، وعليه تحريرُ رقبةٍ مؤمنةٍ.
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
2 في الأصل: "سرور".
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٩٤ إلى المصنف.
5 سقط من: م.
6 في ص، س: "قد يأمنوكم". وفى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "لم يأمنوكم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout