قال: إلا أن يَضعوها (^١).
والصوابُ من القولِ في ذلك أن يُقالَ: إن الله عرَّف عباده بهذه الآية ما على مَن قتَل مؤمنًا خطأً من كفَّارة وديةٍ، وجائزٌ أن تَكونَ الآيةُ هذه (^٢) نزَلَت في عيَّاش بن أبى ربيعة وقَتيِله، وفى أبى الدرداءِ وصاحبِه، وأيُّ ذلك كان، فالذى عنَى الله [بهذه الآية] (^٣) تعريفُ عباده ما ذكَرنا، وقد عرف ذلك [من عقل ذلك عنه من عباده كتابه وتنزيله] (^٤)، وغيرُ ضائِرِهم جهلُهم بمن نزَلَت فيه.
وأما الرقبةُ المؤمنةُ، فإن أهلَ العلمِ مُخْتَلِفون في صفتِه (^٥)؛ فقال بعضُهم: لا تكونُ الرقبةُ مؤمنةً حتى تكونَ قد اختارَت الإيمانَ بعد بلوغها وصلَّت وصامَت، ولا يَسْتَحِقُّ الطفلُ هذه الصفةَ.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُليةَ، عن أبي (^٦) حَيَّانَ، قال: سأَلْتُ الشعبيَّ عن قوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾. قال: قد صلَّت وعرَفَت الإيمان (^٧).
1 في الأصل: "تضعوها"، وفى س: "يصدقوها". والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٩٣ إلى المصنف.
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بالآية"، وفى س: "به بالآية".
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "من عقل عنه عباده وتنزيله"، وفى م: "من عقل عنه من عباده تنزيله".
5 في م: "صفتها".
6 في الأصل: "ابن". وينظر في تهذيب الكمال ٣١/ ٣٢٣.
7 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٣٢ (٥٧٨٨) من طريق سفيان الثورى عن أبي حيان به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout