حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قولَه: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾: حَيٌّ كانوا بتِهامةَ، قالوا: يا نبيَّ الله، لا نُقاتِلُك ولا نُقاتِلُ قومَنا. وأرادوا أن يَأْمَنوا نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم ويأْمَنوا قومَهم، فأبَى الله عليهم ذلك، فقال الله: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾. يَقولُ: كُلَّما عرَضَ لهم بَلاءٌ هلَكوا فيه (^١).
وقال آخَرون: نزَلَت هذه الآيةُ في نُعَيْمِ بن مسعودٍ الأشْجَعيِّ.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ، قال: ثم ذكَر نُعَيْمَ بنَ مسعودٍ الأشْجَعيَّ، و(^٢) كان يَأْمَنُ في المشركين والمسلمين، بنقلِ (^٣) الحديثِ بين (^٤) النبيِّ صلى الله عليه وسلم والمشركين، فقال: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ﴾. يقولُ: إلى الشركِ (^٥).
وأما تأويلُ قولِه: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾. فإنه كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ في قولِه: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾. قال: كُلَّمَا ابْتُلُوا بها عَمُوا فيها (^٦).
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٢٩، ١٠٣٠ (٥٧٦٨، ٥٧٧١، ٥٧٧٣) من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٩٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 في الأصل: "فقال".
3 في م: "ينقل".
4 في الأصل: "من".
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٢٩ (٥٧٧٢، ٥٧٦٧) من طريق أحمد بن مفضل به.
6 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٣٠ (٥٧٧٤) من طريق ابن أبي جعفر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout