الحال؛ لأنّ "قد" إذا دخَلَت معه أذنَته من الحالِ، وأَشْبَهَتْهُ (^١) الأسماء.
وعلى هذه القراءةِ - أعنى: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ قراءةُ القَرَأةِ في جميعِ الأمصارِ، وبها يُقْرَأُ لإجماع الحُجَّة عليها (^٢).
وقد ذُكر عن الحسن البصريِّ أنه كان يَقْرَأُ ذلك: (أو جاءُوكم حصِرَةً صدورُهم) (^٣). نصبًا [على الحال] (^٤). وهى صحيحةٌ في العربيةِ، فصيحةً، غيرَ أنها غيرُ جائزة القراءةُ عندى بها؛ لشُذوذها وخُروجِها من قراءةِ قَرَأَةِ أهل الإسلام.
[حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: نا يونسُ بنُ محمدٍ، عن أبانٍ، عن قتادة: (أو جاءُوكم حَصِرَةً (^٥) صُدورُهم): أي كارهةً صدُورُهم] (^٤) (^٦).
قال أبو جعفر رحمه الله: يعنى جل ثناؤُه بقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾: ولو شاء الله تسلَّط هؤلاء الذين يَصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاقٌ، فيَدْخُلون في جوارهم وذمَّتهم، والذين يَجِيئُونكم (^٧) قد حصرَت
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "أشبهت"، وفى م: "وأشبه".
2 معاني القرآن للفراء ١/ ٢٨٢، والبحر المحيط ٣/ ٣١٧.
3 هي قراءة الحسن ويعقوب. مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٣٤.
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
5 في الأصل، وتفسير ابن أبي حاتم: "حصرت" بالتاء المفتوحة، والمثبت ما ذكره أبو حيان في البحر المحيط ٣/ ٣١٧، والسيوطى في الدر المنثور، ٢/ ١٩١، ويؤيده تفسيره لها بقوله: كارهة.
6 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٢٨ (٥٧٦٢) من طريق سعيد عن قتادة وعزاه السيوطي في الدر المنشور ٢/ ١٩١، ١٩٢ إلى ابن المنذر.
7 في الأصل، ص، س: "يحبونكم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout