تكونون فيهم فئتين، ﴿وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ (^١).
وقال آخَرون: بل نزَلَت هذه الآيةُ في اختلافِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في أمر أهلِ الإفْكِ.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ حتى بلَغ: ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾. قال: هذا في شأنِ ابن أُبَيٍّ حينَ تكَلَّم في عائشةَ بما تكَلَّم بِه.
[وحدثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: إنّ هذه الآيةَ أُنزِلت حينَ أُنزِلت: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾، فقرأ حتى بلَغ: ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^٢). فقال سعدُ بنُ مُعَاذٍ: فإني أَبْرَأُ إِلى اللهِ وإلى رسولِه [من فئتِه] (^٣). يُرِيدُ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ابنَ سَلُولَ (^٤).
وأولى هذه الأقوالِ بالصوابِ في ذلك قولُ مَن قال: نزَلت هذه الآيةُ في اخِتلافِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في قومٍ كانوا ارْتَدُّوا عَن الإسلامِ بعدَ إسلامِهم، مِن أهلِ مكةَ. وإنما قلْنا ذلك أولى بالصوابِ؛ لأن اختلافَ [أهلِ التأويلِ في ذلك إنما هو على (^٥) قولين؛ أحدهما] (^٦): أنهم قومٌ كانوا مِن أهلِ مكةَ على ما قد
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٢٤ عقب الأثر (٥٧٤٢) من طريق عمرو بن حماد عن أسباط به.
2 سقط من: م.
3 في م: "منه".
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٩١ إلى المصنف، وينظر التبيان ٣/ ٢٨٢.
5 بعده في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "أحد".
6 في م: "ذلك إنما هو على قولين التأويل في أحدهما".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout