وقال آخرون: بل هم الطائفةُ الذين وصف اللهُ أنهم يقولون لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: طاعةٌ. فإذا بَرَزوا من عنده بَيَّتوا غيرَ الذي قالوا [له، وقالوا: واستثناهم اللهُ مِن قولِه: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾. وقالوا] (^١): معنى الكلامِ: وإذا جاءهم أمرٌ من الأمنِ أو الخوفِ أذاعُوا به، إلا قليلًا منهم.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ﴾: [فانقَطَع الكلامُ. وقولُه] (^١) ": ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾. فهو في أوَّلِ الآيةِ يُخبِرُ عن (^٢) المنافِقين، قال (^٣): ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾: يعنى بالقليلِ المؤمنين. [يقولُ اللهُ] (^٤): الحمدُ للهِ الذي أنزل الكتاب عدلًا قيمًا، ولم يجعلْ له عوجًا (^٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: هذه الآيةُ مُقَدَّمَةٌ ومُؤخَّرَةٌ، إنما هي: أذاعُوا به إلا قليلًا منهم، [﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ هذه مقدَّمةٌ. وقال] (^١): ولولا فضلُ اللهِ عليكم
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
2 في الأصيل: "به"، وسقط من: ص، ت ١، س.
3 في الأصل: "قالوا".
4 في ص، م: "كقول"، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "يقول". والمصنف هنا ذكر ما في آية الكهف "الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما" من التقديم والتأخير.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠١٧ (٥٧٠٠، ٥٧٠٢) من طريق عبد الله بن صالح به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٨٧ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout