ودخَلت مع "ما" (^١)؛ لأن الإعرابَ لا يَظهَرُ فيها.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يَعْنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾. إنما جعَلناك يا محمد رسولًا بينَنا وبينَ الخلقِ تُبَلِّغُهم ما أرسَلناك به مِن رسالةٍ إليهم، وليس عليك غيرُ البلاغِ وأداءُ الرسالةِ إلى مَن أُرْسِلتَ إليه، فإن قَبِلوا ما أُرْسِلتَ به فلأنفسِهم، وإن رَدُّوا فعليها، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ﴾. عليك وعليهم ﴿شَهِيدًا﴾. يَقُولُ: حسبُك اللهُ تعالى ذكرُه شاهدًا عليك في بلاغِك ما أُمِرتَ (^٢) ببلاغِه من رسالتِه ووحيِه، وعلى مَن أُرْسِلتَ إِليه في قبولِهم منك ما أُرْسِلتَ به إليهم؛ فإنه لا يخفَى عليه أمرُك وأمرُهم، وهو مُجازِيك ببلاغِك ما وَعَدَك به (^٣)، ومُجازِيهم بما عَمِلوا مِن خيرٍ وشرٍّ، جزاءَهم (^٤)؛ المُحْسِنَ بإحسانِه، والمُسيءَ بإساءتِه.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: وهذا إعذارٌ من اللهِ إلى خلقِه في نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم. يقولُ اللهُ جلّ ذكرُه لهم: مَن يُطِعْ منكم، أيُّها الناسُ رسولى (^٥) - محمدًا - إليكم (^٥).
1 بعده في الأصل: "ومن".
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أمرتك".
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
4 في م، س: "جزاء".
5 سقط من: ص، م، ت ٢، ت ٣، س.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout