مذبَّحًا؛ لأن الذبحَ لا يَتَرَدَّدُ فيه تردُّدَ التَّخَرُّقِ في الثوبِ، وقالوا: فلهذا قيل: قصرٌ مشِيدٌ؛ لأنه واحدٌ، فجُعِل بمنزلةِ قولِهم: كبشٌ مذبوحٌ (^١). قالوا: وجائزٌ في القصرِ أن يُقالَ: قصرٌ مُشَيَّدٌ. بالتشديدِ؛ لتردُّدِ البناءِ فيه [والتَّشْيِيدِ، ولا] (^٢) يَجُوزُ ذلك في كبشٍ مذبوحٍ؛ لما ذكَرْنا (^٣).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يَعْنى بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾. وإن يَنَلْهُم رَخاءٌ وظَفَرٌ وفَتْحٌ ويُصيبوا غَنيمةً يَقُولوا ﴿هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾. يَعْنى: مِن قِبَلِ اللهِ ومِن تقديرِه، ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾. يَقُولُ: وإن تَنَلْهم شدَّةٌ مِن عيشٍ وهزيمةٍ مِن عدوٍّ وجِراحٍ وألمٍ يَقُولوا: يا محمدُ: ﴿هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ لخطَئِك التدبيرَ. وإنما هذا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه عن الذين [قال (^٤) لنبيِّه صلى الله عليه وسلم] (^٥): ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ وابنُ أبي جعفرٍ
1 سقط من: الأصل.
2 في الأصل: "والتشديد لا".
3 ينظر معاني القرآن للفراء ١/ ٢٧٧.
4 في ص، ت ١: "قالوا". وبعده في م، ت ٢، ت ٣: "فيهم".
5 في س: "قالوا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout