لها بُرْجًا بالصحراءِ وشيَّدَه، فبينا هما (^١). يومًا في ذلك البرجِ، إذا عَنْكَبُوتٌ في السقفِ [فقال: هذا عَنْكبوتٌ] (^٢). فقالت: هذا يَقْتُلُنى؟! لا يَقْتُلُه أحدٌ غيرى. فحرَّكتْه (^٣) فسقَط فأتَتْه فوضَعت إبهامَ رجلِها عليه فشَدَخَتْه، وساح سمُّه بينَ ظُفْرِها واللحمِ، فاسودَّتْ رِجْلُها فماتت، فنزَلت هذه الآيةُ: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (^٤).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾. قال: قصورٍ مُشَيَّدةٍ.
وقال آخرون: عنى بذلك قصورًا بأعيانِها في السماءِ.
حدَّثنا محمدٌ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾. وهى قصورٌ بيضٌ في السماءِ الدنيا مَبْنِيةٌ (^٥).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ (^٦)، قال حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ في قولِه: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ
1 في الأصل، ت ١، س: "هو".
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
3 في الأصل، ص، ت ١: "فحركه".
4 أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٢٨٨، ٢٨٩ من طريق المصنف به، وفيه: "أبو حازم" مكان: أبو همام". كما أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٠٧ (٥٦٤٠) من طريق كثير به بنحوه.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣٠/ ١٠٠٨ (٥٦٤٣) من طريق أحمد بن مفضل به بنحوه.
6 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "سعيد"، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي أبو محمد الرازي، ينظر تهذيب الكمال، ١٧/ ٢١٠، وسيأتي على الصواب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout