والزكاةُ، فسأَلوا الله أَن يُفْرَضَ عليهم القتالُ، [﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ] (^١) إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾، وهو الموتُ، قال اللهُ: ﴿مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾ (^٢).
وقال آخرون: بل نزَلت هذه الآيةُ وآياتٌ بعدَها في اليهودِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ إلى قولِه: ﴿لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾: ما بينَ ذلك في اليهودِ (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾: نهَى اللهُ تبارك وتعالى هذه الأمةَ أن يَصْنَعوا صنيعَهم (^٤).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يعنى بقولِه جل ثناؤه: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾: قُلْ يا محمدُ لهؤلاء القومِ الذين قالوا: ﴿رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا
1 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٠٤، ١٠٠٥ (٥٦٢٠، ٥٦٣١) من طريق أحمد بن مفضل به.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٠٣ (٥٦١٩) من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح به بنحوه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٨٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٠٦ (٥٦٣٣) عن محمد بن سعد به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout