في قلوبِهم، وأنهم لا يَرْجون بحضورِها (^١) ثوابًا، ولا يَخافون بالتخلف عنها مِن اللهِ عقابًا.
وكان قتادةُ وابنُ جريجٍ يقولان: إنما قال من قال مِن المنافقين، إذا كان الظَّفَرُ للمسلمين: يا ليتنى كنتُ معهم. حَسَدًا منهم لهم.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. قال: قولُ حاسدٍ (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ، قولَه: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾. قال: ظُهورُ المسلمين على عدوِّهم، فأصابوا الغنيمةَ؛ ليقولَنّ: ﴿يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. قال: قولُ الحاسدِ (^٣).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: وهذا حضٌّ مِن اللهِ جل ثناؤه المؤمنين على جهاد عدوِّه مِن أهلِ الكفرِ به على أحايينِهم (^٤) - غالبين كانوا أو مَغْلُوبين -، والتهاونِ
1 في ص، م: "لحضورها".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٠٠ (٥٥٩٦) من طريق يزيد به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٨٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 تقدم أوله في ص ٢٢٠.
4 في الأصل: "كل أحد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout