شَهِيدًا﴾. قال: هذا قولُ الشامتِ (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾. قال: هزيمةٌ.
ودخَلتِ اللامُ في قوله: ﴿لَمَنْ﴾. وفتِحت؛ لأنها اللامُ التي تَدْخُلُ توكيدًا للخبرِ مع "إنّ"، كقولِ القائلِ: إِنَّ في الدارِ لمن يُكْرِمُك. وأما اللامُ الثانيةُ التي في ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ فدخَلت الجوابِ القَسَمِ، كأن معنى الكلامِ: وإن منكم أيُّها القومُ لمن واللهِ ليُبَطِّئَنَّ.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يَقُولُ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾. ولئِنْ أظْفَرَكم اللهُ بعدوِّكم، فأصَبْتم منهم (^٢) غَنيمةً، ﴿لَيَقُولَنَّ﴾. هذا المُبَطِّئُ المسلمين عن الجهادِ معكم في سبيلِ اللهِ، [مِن المنافقين] (^٣) - ﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ -: ﴿يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ﴾؛ بما أُصِيبُ معهم مِن الغنيمةِ، ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
وهذا خبرٌ مِن الله تعالى ذكرُه عن هؤلاء المنافقين أن شُهودَهم الحربَ مع المسلمين - إن شهِدوها - لطلبِ الغنيمةِ، وإن تَخَلَّفوا عنها فللشكِّ (^٤) الذي
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٨٣ إلى المصنف وابن المنذر. وستأتي بقيته في الصفحة التالية.
2 في الأصل: "منه".
3 في ص: "المنافقين". وفى، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "المنافق".
4 في الأصل: "فالشدة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout