أمرِنا، ﴿أَجْرًا﴾. يعنى: جزاءً وثوابًا عظيمًا، وأشدَّ تثبيتًا لعزائِمهم وآرائِهم، وأقوى لهم على أعمالِهم لِهدَايتِناهم (^١) صراطًا مستقيمًا. يَعْنى: طريقًا لا اعْوجاجَ فيه، وهو دينُ اللهِ القيِّمُ (^٢) الذي اختارَه لعبادِه، وشرَعه لهم، وذلك الإسلامُ.
ومعنى قولِه: ﴿وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾: ولوفَّقناهم للصراطِ المستقيمِ.
ثم ذكر جلَّ ثناؤُه ما وعَد أهلَ طاعتِه وطاعةِ رسولِه عليه الصلاة والسلام مِن الكرامةِ الدائمةِ لدَيْه، والمنازِل الرفيعةِ عندَه، فقال: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ الآية.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ بالتسليمِ لأمرِهما، وإخلاصِ الرضَا بحكمِهما، والانتهاءِ إلى أمرِهما، والانزجارِ عما نَهيا (^٣) عنه من معصيةِ اللهِ، فهو ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ بهدايتِه (^٤) والتوفيقِ لطاعتِه في الدنيا مِن أنبيائِه في (^٥) الآخرةِ إذا دخَل الجنةَ ﴿وَالصِّدِّيقِينَ﴾ وهم جمعُ (^٦) صدِّيقٍ.
1 في الأصل: "لهديناهم"، وفى م: "لهدايتنا إياهم".
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "القويم".
3 في الأصل: "نهى"، وفى ت ١: "نهينا".
4 في الأصل: "لهدايته".
5 في م: "وفى".
6 في الأصل: "جميع".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout