ورجلٌ مِن اليهودِ، فقال اليهوديُّ: اذْهَبْ بنا إلى كعبُ بنُ الأشرفِ. وقال المؤمنُ: اذْهَبْ بنا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال اللهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾. إلى قولِه: ﴿صُدُودًا﴾ قال ابن جريجٍ: ﴿يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾. قال: القرآنُ، ﴿وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾. قال: التوراةُ. قال: ويَكُونُ بينَ المسلمِ والمنافقِ الحقُّ، فيَدْعُوه المسلمُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ ليُحاكِمَه إليه، فيَأْتِي المنافقُ ويَدْعُوه إلى الطاغوتِ. قال ابن جريجٍ: قال مجاهدٌ: الطاغوتُ كعبُ بنُ الأشرفِ (^١).
حدِّثت عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعت أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعت الضحاك يقولُ في قولِه: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾: هو كعبُ بنُ الأشرفِ (^٢)
وقد بينا معنى الطاغوتِ في غيرِ هذا الموضعِ، فكرِهنا إعادتَه (^٣).
قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ رحمه الله: يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ألم تَرَ يا محمدُ إلى الذين يَزْعُمون أنهم آمنوا بما أُنْزِل إليك مِن المنافقين، وإلى الذين يَزْعُمون أنهم آمَنوا بما أُنْزِل مِن قبلِك، مِن أهلِ الكتابِ، يُريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوتِ، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا (^٤) إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ﴾. يَعْنى بذلك: وإذا قيل لهم (^٥): هَلُمُّوا إلى حكمِ اللهِ الذي أَنْزَله في كتابِه، وإلى الرسولِ ليحكُمَ بينَنا،
1 بعده في الأصل: "وقد أمروا أن يكفروا".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٧٩ إلى المصنف.
3 ينظر ما تقدم في ٤/ ٥٥٥ - ٥٥٨.
4 في ص، م: " تعالوا هلموا".
5 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "تعالوا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout