حياتِه فيما أمَر ونهَى، وبعدَ وفاتِه باتباعِ سنتِه؛ وذلك أن الله عمَّ بالأمرِ بطاعتِهِ ولم يَخْصُصْ ذلك (^١) في حالٍ دونَ حالٍ، فهو على العمومِ حتى يخصَّ ذلك ما يَجِبُ التسليمُ له.
واختلَف أهلُ التأويلِ في أُولى الأمِر الذين أمَر اللهُ عبادَه بطاعتِهم في هذه الآية؛ فقال بعضُهم: هم الأمراءُ.
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ في قولِه: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾. قال: هم الأمراء (^٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ الصَّبَاحِ البزارُ، قال: ثنا حجاجُ بنُ محمدٍ، عن ابن جريجٍ، قال: أخبَرني يَعْلى بنُ مسلمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ أنه قال ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾: نزَلت في رجلٍ بعَثه النبيُّ صلى الله عليه وسلم على سريةٍ (^٣).
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بذلك".
2 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٦٥٢ - تفسير) والطحاوى في المشكل ٤/ ١٨٦، ١٨٧ (١٥٢٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٨٨ (٥٥٣٢) من طريق أبي معاوية به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٢١٢ - ٢١٤، والخلال في السنة (٤٨)، والطحاوى ٤/ ١٨٦ (١٥٢٥)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٨٨ (٥٥٣٠) من طريق الأعمش به، وصحح إسناده الحافظ في الفتح ٨/ ٢٥٤، وعزاه السيوطي أيضا في الدر المنثور ٢/ ١٧٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وينظر الفقيه والمتفقه (٩٢).
3 أخرجه أحمد ٥/ ٢٢٩ (٣١٢٤)، والبخارى (٤٥٨٤)، ومسلم (١٨٣٤)، وأبو داود (٢٦٢٤)، والترمذى (١٦٧٢)، والنسائي (٤٢٠٥)، وفى الكبرى (١١١٠٩)، وابن الجارود (١٠٤٠)، والطحاوي في المشكل (١٥٢٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٨٧ (٥٥٢٩)، والواحدى في أسباب النزول =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout