واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾؛ فقال بعضُهم: ذلك أمرٌ مِن اللهِ جلَّ ثناؤُه باتباعِ سنتِه.
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عَوْنٍ، قال: ثنا هُشَيمٌ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ في قولِه: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾. قال: طاعةُ الرسولِ اتباعُ سنتِه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبيد، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ قولَه: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾. قال: طاعةُ الرسولِ اتباعُ الكتابِ والسنةِ (^١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبَرنا ابن المباركِ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ مثلَه (^٢).
وقال آخرون: ذلك أمرٌ مِن اللهِ بطاعةِ الرسولِ في حياته.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾: إن كان حيًّا.
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أن يُقالَ: هو أمرٌ مِن الله تعالى بطاعةِ رسولِه في
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٨٧ (٥٥٢٨) من طريق يعلى به. وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (١٠٠ - ١٠٣) مِن طريق عبد الملك به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٧٦ إلى عبد بن حميد. وستأتي بقيته في ص ١٨٠، ١٨١.
2 أخرجه الطحاوى في المشكل ٤/ ١٨٤ (١٥٢٤)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٤١٧) من طريق ابن المبارك به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout