إذا حكَمتم بينَ الناسِ، ولِمَا (^١) تُحاوِرونَهم (^٢) به [وتنطِقون] (^٣)، ﴿بَصِيرًا﴾ بما تفعلون فيما ائْتُمِنْتم (^٤) عليه مِن حقوق رعيَّتِكم وأموالِهم، وما تَقْضُون به (^٥) بينَهم مِن أحكامِكم، بعدلٍ تَحكمون أو جورٍ، لا يَخْفى عليه شيءٌ مِن ذلك، حافظٌ ذلك كلَّه عليكم (^٦)، حتى يُجَازِى مُحسِنَكم بإحسانِه، ومُسيئكم بإساءته، أو يَعْفُو بفضله.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: يا أيُّها الذين آمَنوا أطِيعوا اللهِ ربَّكم فيما أمرَكم به وفيما نهاكم عنه، وأطِيعوا رسولَه محمدًا صلى الله عليه وسلم، فإن في طاعتِكم إياه لربِّكم طاعةً، وذلكم أنكم تُطِيعونه لأمرِ اللهِ إياكم بطاعتِه.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَن أطاعَنى فقد أطاع الله، ومَن أطاع أميرى (^٧) فقد أطاعَنى، ومن عَصاني فقد عصَى الله، ومَن عَصا أميرِى (^٧) فقد عَصاني" (^٨).
1 في م: "لم".
2 في الأصل: "تجاوزونهم"، وفي م: "تجاوزوهم".
3 سقط من: م.
4 في م: "ائتمنكم".
5 في الأصل: "له".
6 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
7 في الأصل: "أمرى".
8 أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٢١٢، وأحمد ١٢/ ٤٠٥ (٧٤٣٤) ١٦/ ١٠٦ (١٠٠٨٩)، وابن ماجه (٢٨٥٩)، وغيرهم مِن طرق عن الأعمش به وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ١٦٦، والبخاري (٧١٣٧)، ومسلم (١٨٣٥)، وغيرهم من طرق عن أبي هريرة. وينظر مسند الطيالسي (٢٥٥٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout