قال أبو جعفرٍ رحمه الله: وهذا وعيدٌ مِن اللهِ للذين أقاموا على تكذيبِهم بما أنزَل الله على محمدٍ مِن يهودِ بنى إسرائيلَ وغيرِهم مِن سائِر الكفّارِ [به و] (^١) برسولِه. يقُولُ الله لهم: إن الذين جحَدوا ما أَنْزَلْتُ (^٢) على رسولى محمدٍ صلى الله عليه وسلم مِن آياتى. يَعْنى: مِن آياتِ تنزيلِه، ووَحْى كتابِه، وهى [دَلالتُه وحُجَّتُه] (^٣) على صدقِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فلم يُصَدِّقوا به مِن يهودِ بني إسرائيل وغيرِهم من سائرِ أهلِ الكفرِ به، ﴿سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾. يقولُ: سوف تُنْضِجُهم في نارٍ يُصْلَون فيها، أي: يُشْوَوْن فيها، ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾. [يَقُولُ: كلَّما انْشَوَتُ بها جُلودُهم] (^٤) فاحْتَرَقت، ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾. يَعْنى: غيرَ الجلودِ التي قد نضِجت فانْشَوَت.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن ثُوَيرٍ (^٥)، عن ابن عمرَ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾. قال: إذا احْتَرَقَت جُلودُهم بَدَّلناهم جُلودًا بيضًا أمثالَ القراطيسِ (^٦).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾. يَقُولُ: كُلَّما احْتَرَقت جُلودُهم بدَّلْناهم جلودًا غيرَها.
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
2 في ص، ت ٢،، س: "أنزل".
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "دلالاته وحججه".
4 سقط من: الأصل.
5 غير منقوطة في ت ١، وفى الأصل، ص: "نويرة"، وفى م: "نويرا"، وفى ت ٢: "توير"، وفى س: "ثورا". وينظر تهذيب الكمال ٤/ ٤٢٩.
6 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٨٢ (٥٤٩٢، ٥٤٩٤) من طريق جرير به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout