مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾. وليسوا منهم، ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾. قال: النبوةُ (^١).
وقال آخرون: بل ذلك تحليلُ النساءِ. قالوا: وإنما عَنَى الله جل ثناؤُه بذلك: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ محمدًا، على ما أحلَّ الله له مِن النساءِ، فقد أحلَّ اللَّهُ مثلَ الذي أحَلَّه له (^٢) منهن، لداودَ وسليمانَ وغيرِهما (^٣) من الأنبياءِ، فكيف لم يَحسُدُوهم على ذلك وحَسَدوا محمدًا.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ﴾: سليمانَ وداودَ، ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾. يعنى: النُّبُوةَ، ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾. في النساءِ، فما بالُه حَلَّ لأولئك وهم أنبياءُ، أن يَنكِحَ داودُ تِسْعًا وتسعين امرأةً، ويَنكِحَ سليمانُ مائةً، ولا يَحِلُّ لمحمدٍ أن يَنكِحَ كما نَكَحوا (^٤)؟
وقال آخرون: بل معنى قولِه: ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾: الذي أُوتِى (^٥) سليمانُ بنُ داودَ.
1 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: ﴿مُلْكًا﴾: النبوة". والأثر في تفسير مجاهد ص ٢٨٤، وتقدم طرف منه في ص ١٥٣، وستأتي بقيته في ص ١٦١.
2 سقط من: الأصل.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "غيرهم".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٧٩، ٩٨٠ (٥٤٧٢، ٥٤٧٧، ٥٤٨٠) من طريق أحمد بن مفضل به.
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "آتي".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout