بتقْريظٍ (^١) لهم ومدحٍ.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يعنى بذلك جل ثناؤُه: أم يَحسُدُ (^٢) هؤلاء اليهودُ، الذين وَصَف صفتَهم في هذه الآياتِ، الناسَ (^٣) على ما آتاهم الله مِن فضلِه، مِن أجلِ أنهم ليسوا منهم؟ فكيف لا يحسُدُون آلَ إبراهيم، فقد آتيَناهم الكتابَ (^٤).
ويعنى بقولِه: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ﴾: فقد أعطَينا آلَ إبراهيمَ. يعنى أهلَه وتُبَّاعَه (^٥) على دينِه ﴿الْكِتَابَ﴾. يعني: كتابَ الله الذي أوحاه إليهم، وذلك كصُحُفِ إبراهيمَ وموسى والزبورِ، وسائرِ ما آتاهم من الكُتُبِ.
وأما الحكمةُ: فما أُوحِي إليهم مما لم يكنْ كتابًا مَقْروءًا.
﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾. [واختَلف] (^٦) أهلُ التأويلِ في معنى المُلْكِ العظيمِ الذي عنى الله في هذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: هو النُّبُوةُ.
حدَّثنا [محمدُ بنُ عمرٍو] (^٧)، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ الله جل ثناؤُه: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾. قال: هم يهودُ، ﴿عَلَى
1 في الأصل: "بتقريض".
2 في الأصل: "يحسد الناس"، وفى ت ١، ت ٢ ت ٣، س: "يحسدون".
3 في الأصل: "للناس".
4 في م: "بالكتاب".
5 في م: "أتباعه".
6 في الأصل: "فاختلف".
7 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "المثنى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout