حدَّثنا ابن المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، قال: ثنا داودُ، عن عِكرمةَ في هذه الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾. ثم ذكَر نحوه (^١).
حدَّثني إسحاق بنُ شاهينٍ، قال: حدَّثنا خالدٌ الواسطيُّ، عن داود، عن عكرمة، قال: قَدِم كعبُ بن الأشرفِ مكةَ، فقال له المشركون: احكُم بينَنا وبيَن هذا الصُّنبور الأبتر، فأنتَ سيدُنا وسيدُ قومِك. فقال كعبٌ: أنتم والله خيرٌ منه. فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾. إلى آخر الآية.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، قال: أخبرني أيوبُ، عن عكرمةَ، أن كعبَ بن الأشرف انطلَق إلى المشركين من كفارِ قريشٍ، فاستَجاشَهم (^٢) على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، [وأمرهم] (^٣) أن يَغْزوه، وقال: إنا معكم نُقاتله. فقالوا: إنكم أهلُ كتابٍ، وهو صاحبُ كتابٍ، ولا نأمَنٌ أن يكونَ هذا مَكْرًا منكم، فإن أردت أن تخرُجَ معك، فاسجُد لهذين الصَّنمَين، وآمن بهما. ففَعَل، ثم قالوا: نحن أهدى أم محمدٌ، فنحن نَنْحَرُ الكَوْماء (^٤)، ونَسْقى اللبن علي الماءِ، ونَصِلُ الرَّحِمَ، ونَقْرِى الضَّيْفَ، ونطوفُ بهذا البيت، ومحمدٌ قَطَع رَحِمَه،
1 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٦٤٨ - تفسير)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٧٤ (٥٤٤١) من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، مرسلًا. وأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٥١ (١١٦٤٥)، والبيهقى في الدلائل ٣/ ١٩٣، ١٩٤ من طريق ابن عيينة عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس. المجمع ٧/ ٦.
2 أي: طلب منهم جيشا. اللسان (ج ى ش).
3 سقط من: الأصل.
4 ناقة كوماء: عظيمة السنام طويلته. اللسان (ك وم).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout