وقال آخرون: بل تزكيتُهم أنفسَهم كانت قولَهم: إن أبناءَنا يَسْتَشْفِعون (^١) لنا ويُزَكُّوننا.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾: وذلك أن اليهودَ قالوا: إن أبناءَنا (^٢) تُوفُّوا وهم لنا قُرْبةٌ عند الله، ويَسْتَشْفِعون لنا (^١) ويُزَكُّوننا. فقال اللهُ جلَّ ثناؤُه لمحمدٍ عليه السلام: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ إلى: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ (^٣).
وقال آخرون: بل ذلك كان منهم تزكيةً مِن بعضِهم لبعضٍ.
حدَّثني يحيى بنُ إبراهيمَ المَسْعوديُّ، قال: ثنا أبي، عن أبيه، [عن جدِّه] (^٤)، عن الأعمشِ، عن قيسِ بن مسلمٍ، عن طارقِ بن شهابٍ، قال: قال عبدُ اللهِ: إن الرجلَ ليَغْدو بدينِه، [ثم يَرْجِعُ] (^٥) وما معه منه شيءٌ، يَلْقَى الرجلَ ليس يَملِكُ له نفعًا ولا ضرًّا، فيقولُ: واللهِ إنك [لذيْتَ وذَيْتَ] (^٦). فلعلَّه (^٧) أن
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "سيشفعون".
2 بعده في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قد".
3 ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٩٢ عن المصنف مِن طريق العوفى به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٧٠ إلى المصنف.
4 سقط من: ص، م. وينظر تهذيب الكمال ١٨/ ٤١٧.
5 سقط من: الأصل.
6 ذيت وذيت: من ألفاظ الكنايات، يقولون: كان مِن الأمر ذيت وذيت. أي كيت وكيت. التاج (ذ ى ت).
7 في م: "ويجعله"، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣: "ولعله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout