السَّبْتِ﴾. قال: نَزَلت في مالكِ بن الصَّيفِ، ورِفاعةَ بن زيدِ بن التابوتِ، مِن بنى قَيْنُقاعَ، أمَّا: ﴿أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾. يقولُ: فنُعْمِيَها عن الحقِّ، ونُرْجِعَها كفارًا (^١).
حُدِّثت عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرَنا عُبَيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾: يعنى أن نَرُدَّهم عن الهدى والبَصيرةِ، فقد رَدَّهم على أدبارِهم، فكَفَروا بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم وما جاء به (^٢).
وقال آخرون: معنى ذلك: مِن قبلِ أن نَمْحُوَ آثارَهم مِن وجوهِهم التي هم بها، وناحيتِهم التي هم بها نُزولٌ (^٣)، فنَرُدُّها على أدبارِها مِن حيثُ جاءوا (^٤) منه بَدِيًّا (^٥) مِن الشامِ.
حدَّثني يونسُ، قال: حدَّثنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾. قال: كان أبي يقولُ: إلى الشام (^٦).
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٦٨، ٩٦٩ (٥٤١٠، ٥٤١٧) مِن طريق أحمد بن مفضل به بزيادة: ويجعلهم قردة.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٦٩ إلى ابن المنذر نحوه.
3 سقط مِن: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
4 في الأصل: "جاء".
5 في الأصل: "فديا"، وفى م: "بدءا". والبديّ - بالتشديد -: الأول. والمعنى: في أول أمرهم. ينظر اللسان (ب دو).
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٦٩ إلى المصنف وابن أبي حاتم عن ابن زيد، بزيادة: أي رجعت =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout