وانظُرْ إلينا. فأما انظُرْنا (^١) [بمعنى انتظِرْنا] (^٢)، فمنه قولُ الحُطَيئةِ (^٣):
[وقَدْ نَظَرْتُكُمُ أعشاءَ صادرةٍ … للخِمْسِ طال بها حَوْزِى وتَنْساسِي] (^٤)
وأما "انظُرْنا" بمعنى، انظُرْ إلينا، فمنه قولُ عبدِ اللهِ بن قيسِ الرُّقيَّاتِ (^٥):
ظاهراتُ الجَمالِ والحُسْنِ يَنظُرْ … نَ كما يَنْظُرُ الأَراكَ الظِّباءُ
[بمعنى كما يَنظُرُ] (^٦) إلى الأَرَاكِ الظِّبَاءُ.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يعنى تعالى ذكرُه بذلك: ولكنَّ الله تبارك وتعالى أخْرَى هؤلاء اليهودَ، الذين وَصَف صفتَهم في هذه الآيةِ، فأقصَاهم وأبعدَهم مِن الرُّشْدِ [واتِّباعِ] (^٧) الحقِّ، ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾ يعني: بجحودِهم نُبوَّة نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وما جاءهم به مِن عندِ ربِّهم مِن الهُدَى والبيناتِ. ﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. يقولُ: فلا يصدِّقون بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، وما جاءهم به مِن عندِ ربِّهم، ولا يَقرُّون بنبوَّته ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ يقولُ: لا يُصَدِّقون بالحقِّ الذي جئتَهم به يا محمدُ إلا إيمانًا قليلًا.
1 في الأصل: "انظر".
2 سقط مِن: ص، وفي الأصل: "فالمعنى انتظر".
3 تقدم في ٢/ ٣٨٤.
4 في الأصل: "وقد نظرتكم اننا صادرة … للخمس طال بها مسحى وتيناس" وفى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "وقد نظرتكم لو أن درتكم … يومًا يجيء بها مسحى وإبساسي" والمثبت مِن مصدر التخريج ومما تقدم.
5 ديوانه ص ٨٨.
6 في ص: "بمعنى ينظرن"، وفي الأصل: "ينظر".
7 في الأصل: "باتباع".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout