عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ [النساء: ٤٤ - ٤٦] قال: نزَلت في رفاعةَ بن زيدِ بن السائبِ اليهوديِّ (^١).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا يونسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابن (^٢) إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ بنُ أبي محمدٍ مولى زيدِ بن ثابتٍ، قال: ثني سعيدُ بنُ جبيرٍ أو عِكْرمةُ، عن ابن عباسٍ، قال: كان رفاعةُ بنُ زيدِ بن التابوتِ مِن عُظمائهم - يعنى مِن عُظماء اليهودِ - إذا كَلَّم رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَوَى لسانَه وقال: راعِنا سمعَك يا محمدُ حتى نَفْهَمَك. ثم طعَن في الإسلامِ وعابَه، فأنزَل اللهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^٣). [النساء: ٤٤ - ٤٦].
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن (^٤) إسحاقَ بإسنادِه، عن ابن عباسٍ مثلَه (^٥).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يعنى جلّ ثناؤُه بقوله: ﴿يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ﴾: اليهودَ الذين أُوتوا نصيبًا مِن الكتابِ، يَخْتارون الضلالةِ؛ وذلك الأخْذُ على غيرِ طريقِ الحقِّ، ورُكوبُ غيرِ سبيلِ الرُّشْدِ والصوابِ، على (^٦) العلمِ منهم بقصْدِ السبيلِ
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٦٨ إلى المصنف وابن المنذر.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س" أبي".
3 أخرجه البيهقى في دلائل النبوة ٢/ ٥٣٣، ٥٣٤ من طريق يونس به، وذكره ابن هشام في السيرة النبوية ١/ ٥٦٠، ٥٦٢ عن ابن إسحاق.
4 في الأصل، م: "أبي".
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٦٣ (٥٣٨١) من طريق سلمة به.
6 في م: "مع".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout