قال أبو جعفرٍ رحمه الله: اخْتَلَف أهلِ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ﴾ فقال قومٌ: معناه ألم تُخْبَرْ (^١)؟
وقال آخَرون: معناه ألم تَعْلَمْ؟
والصوابُ مِن القولِ في ذلك: ألم تَرَ بقلبِك (^٢) يا محمدُ علمًا إلى الذين أُوتُوا نَصيبًا، وذلك أن الخبرَ والعلمَ لا يَجْلِبان رُؤْيةً (^٣)، ولكنه رُؤيةُ القلبِ بالعلمِ بذلك (^٤) كما قلنا فيه.
وأما تأويلِ قولِه: ﴿إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾. فإنه يعنى: إلى الذين أعْطُوا حَظًّا مِن كتاب الله، فعلموه.
وذُكِر أن الله جلَّ ثناؤُه عنى بذلك طائفةً مِن اليهودِ؛ الذين كانوا حَوالَىْ مُهاجَرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
حدَّثنا بِشْرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾: فهم أعداءُ اللهِ اليهودُ، اشْتَرَوُا الضَّلالة.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثنا حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عِكْرمة: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ إلى قولِه: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ
1 في الأصل: "تخبره".
2 في ص: "يعلمك".
3 في الأصل، ص: "إلى".
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "لذلك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout