التَّواطُؤُ والتشاعُرُ (^١)، بأن حكمَ الجنبِ في ذلك حكمُ سائرِ مَن أَحْدَث فلزمه التَّطهُّرُ لصلاتِه مع ما قد رُوِى في ذلك عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن الأخبارِ التي قد ذكَرْنا بعضَها وترَكْنا ذكْرَ كثيرٍ منها؛ استغناءً بما ذكَرْنا منها عما لم نَذْكُرْ، وكراهةً منا إطالةَ الكتابِ باسْتِقْصاءِ جميعِه.
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾، و(^٢) هل ذلك أمرٌ مِن اللهِ بالتَّيممِ كلَّما لزِمه طلبُ الماءِ، أم ذلك أمْرٌ منه بالتيممِ كلما لزِمه الطلبُ وهو مُحْدِثٌ حدثًا يَجِبُ عليه منه الوضوءُ بالماءِ، لو كان للماءِ واجدًا؟
فقال بعضُهم: ذلك أمرٌ مِن اللهِ بالتيممِ كلما لزِمه فرضُ الطلبِ بعدَ الطلبِ، مُحْدثًا كان أو غيرَ مُحْدِثٍ.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن الحجاجِ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ رضي الله عنه، أنه كان يَقولُ: التيممُ لكلِّ صلاةٍ (^٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سُوَيْدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبرنا ابن المباركِ، قال: حدَّثنا هُشَيمٌ، قال: حدَّثنا حجاجٌ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ مثلَه.
1 في م: "التضافر". والتشاعر: التواطؤ، مِن قولهم: "شعر" أي "علم".
2 سقط من: م.
3 أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٦٠، والدارقطني في سنته ١/ ١٨٤، والبيهقى ١/ ٢٢١ من طريق هشيم به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout