وأتاه جبريلُ عليه السلام بآيةِ الصَّعيدِ، ووصَف لنا ضرْبَتَيْن (^١).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ خالدٍ، قال: حدثنا الربيعُ بنُ بدرٍ، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن رجلٍ منا، يقالُ له: الأَسْلَعُ. قال: كنتُ أَخْدِمُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم. فذكَر مثلَه، إلا أنه قال: فسكَتَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شيئًا - أو قال: ساعةً. الشكُّ مِن عمرٍو - قال: وأتاه جبريلُ عليه السلام بآيةِ الصَّعيدِ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "قُمْ يا أَسْلَعُ فَتَيَمَّمُ". قال: فتَيَمَّمْتُ، ثم رَحَلْتُ له، قال: فسِرْنا حتى مرَرْنا بماءٍ، فقال: "يا أَسْلَعُ، مَسَّ - أو: أمِسَّ - هذا جِلْدَك". قال: وأَرانى التَّيَمُّمَ، كما أراه أبوه؛ ضَرْبةً للوجهِ، وضَرْبةً لليدين و(^٢) المِرْفقَيْن (^٣).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا حفصُ بنُ بُغيلٍ (^٤)، قال: ثنا زُهَيْرُ بنُ مُعاويةَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ بن خُثَيْمٍ، قال: ثنى عبدُ اللهِ بنُ عُبِيدِ اللهِ بن أبي مُلَيْكَةَ، أنه حدَّثه ذَكْوانُ أبو عمرٍو حاجبُ عائشةَ، أن ابنَ عباسٍ دخَل عليها في مرضِها، فقال: أَبْشِرِى، كنتِ أَحَبَّ نساءِ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولم يَكُنْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ إلا طَيِّبًا، وسقَطَت قِلادَتُك ليلةَ الأَبْوَاءِ (^٥)، فَأَصْبَح رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَلْتَقِطُها، حتى أصْبَح في المَنْزِلِ، فأصْبَح الناسُ ليس معهم ماءٌ، فأنْزَل اللهُ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾، فكان ذلك من سببِك، وما أذِن اللهُ لهذه
1 أخرجه الدارقطني ١/ ١٧٩، والبيهقى ١/ ٢٠٨، والطبراني (٨٧٦) من طريق الربيع بن بدر به. وهو في تفسير مجاهد ص ٣٠١ من طريق آدم عن الربيع بن بدر به.
2 في م: "إلى".
3 أخرجه الطبراني (٨٧٥) من طريق عمرو بن خالد به.
4 في النسخ: "نفيل". وهو تحريف، والمثبت هو الصواب. وانظر تهذيب الكمال ٧/ ٥، وتبصير المنتبه ١/ ٩٧.
5 الأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة بينها وبين الجحفة مما يلى المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا. معجم البلدان ١/ ١٠٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout