عَبْرًا وعُبورًا. ومنه قيل: عبرَ فلانٌ النهرَ. إذا قطَعه وجازه، ومنه قيل للناقةِ القويةِ على الأسْفارِ (^١): هي عُبْرُ أسفارٍ، [وعِبْرُ أسفارٍ] (^٢). لقوتِها على قَطْعِ (^٣) الأسْفارِ.
قال أبو جعفرٍ، رحمه الله: يعنى بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ مِن جُرحٍ أو جُدَرِيٍّ، وأنتم جنبٌ. كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ (^٤)، قال: ثنا أبو المُنَبِّهِ (^٥) الفضلُ بنُ سُلَيْمٍ، عن الضحاكِ، عن ابن مسعودٍ قولَه: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾. قال: المريضُ الذي قد أُرْخِص له في التَّيَمُّمِ هو الكسيرُ والجَريحُ، فإذا أصابَت الجَنابةُ الكَسيرَ اغْتَسَل [ولم يَحُلَّ جَبائرَه] (^٦)، والجَريحُ لا يَحُلُّ جراحتَه إلا جِراحةً لا يَخْشَى عليها (^٧).
حدَّثنا تَميمُ (^٨) بن المُنْتَصِرِ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ يُوسُفَ، عن شَريكٍ، عن إسماعيلَ السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ قال في هذه الآيةِ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾. قال: هي للمريضِ الذي به الجِراحةُ التي يَخافُ منها أن يَغْتَسِلُ (^٩)، فرُخِّص له في التَّيمُّمِ.
1 بعده في م، ت ٢، ت ٣: "لقوتها".
2 سقط من: م، ت ٢، ت ٣.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
4 في الأصل: "وضاح". وقد تقدم مرارًا.
5 في ت ١: "المنية".
6 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
7 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٦٦ إلى المصنف.
8 في الأصل: "نعيم". وانظر تهذيب الكمال ٤/ ٣٣٤.
9 بعده في ص، م: "فلا يغتسل".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout