جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾. هو المسافرُ الذي لا يَجِدُ الماءَ، فلا بدَّ له مِن أَن يَتَيَمَّمَ ويُصَلِّيَ [فهو يَتَيَمَّمُ ويُصَلِّي (^١)] (^٢). قال: كان أبي يقولُ ذلك (^٣).
وقال آخَرون: معنى ذلك: لا تَقْرَبوا المُصَلَّى للصلاةِ وأنتم سُكارَى حتى تَعْلَموا ما تقولون، ولا تَقْرَبوه جُنُبًا حتى تَغْتَسِلوا إلا عابرى سبيلٍ، يعني: إلا مُجْتازِين فيه للخروجِ منه.
فقال أهلُ هذه المَقالةِ: أُقيمَت الصلاةُ مُقامَ المُصَلَّى والمسجدِ، إذ كانت صلاةُ المسلمين المكتوبةُ (^٤) في مساجدهم أيَّامَئذٍ لا يَتَخَلَّفون عن التجميعِ (^٥) فيها، فكان في النهيِ عن أن يَقْرَبوا الصلاةَ كفايةٌ عن ذكرِ المساجدِ والمُصَلَّى الذي يُصَلُّون فيه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن عبد الكريم الجَزَريِّ، عن أبي عُبيدةَ بن عبدِ اللهِ، عن أبيه في قولِه: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾. قال: هو المَمَرُّ (^٦) في المسجدِ (^٧).
1 سقط من: ت ١.
2 سقط من: الأصل.
3 في ص، م: "هذا". والأثر ذكره الطوسى في التبيان ٣/ ٢٠٦ عن ابن زيد، وابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٧٤ عن زيد بن أسلم بنحوه.
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢.
5 في م، ت ٢، ت ٣: "التجمع".
6 في تفسير عبد الرزاق: "المار". والمثبت موافق لإحدى نسختيه.
7 تفسير عبد الرزاق ١/ ١٦٣، وأخرجه ابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٠٧ (٦٣٣)، والبيهقى ٢/ ٤٤٣ من طريق عبد الرزاق به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout