بهم الأرضُ (^١)، وليس بُمنْكتمٍ (^٢) عن اللهِ شيءٌ من حدِيثِهم؛ لعلمه جلَّ ذكرُه بجميعِ حديثِهم وأمرِهم، [وإن هم كتَموه] (^٣) بألسنتِهم فجحَدوه، لا يَخْفَى عليه شيءٌ منه.
قال أبو جعفر، رحمه الله: يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسولَه، ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾. لا تُصَلُّوا ﴿وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾. وهو جمعُ سَكْرَانَ، حتى تعلموا ما تقرَءون في صلاتِكم، وتقولون فيها، ممَّا أمَركم اللهُ، [جلَّ ثناؤُه] (^٤)، أو ندَبكم إلى قِبلِه فيها، مما نهاكم عنه وزجَركم.
ثم اخْتَلف أهلُ التأويلِ في السُّكْرِ الذي عناه اللهُ بقولِه: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾؛ فقال بعضُهم: عنى بذلك السُّكْرَ (^٥) مِن الشرابِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ (^٦)، قال: ثنا سفيانُ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن أبي عبدِ الرحمنِ عن عليٍّ، أنه كان هو وعبدُ الرحمنِ ورجلٌ آخرُ شرِبوا الخمرَ، فصلَّى بهم عبدُ الرحمنِ، فقرَأ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾
1 بعده في الأصل: "وقال آخرون: معناه يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض".
2 في الأصل: "يمكنهم".
3 في ص، ت ١: "فإن هم كتموه". وفى م، ت ٢، ت ٣، س: "فإنهم إن كتموه".
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "به".
5 في الأصل: "السكران".
6 في الأصل: "عبد الرزاق". والتصويب من مصادر التخريج، وانظر تهذيب الكمال ١٧/ ٤٣٠، ٢٤/ ٥١١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout