ابنِ أنسٍ، عن الحسنِ، قال: أما القادةُ فليس فيهم نجيبٌ (^١)، ولا ناجٍ، ولا مهتدٍ.
وقد دلَّلنا فيما مضَى على أَوْلى هذين التأويلين بالصوابِ فكرِهنا إعادتَه.
وتأويلُ ذلك عندي كما قاله ابنُ عباسٍ وتأوَّله.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ أبي محمدٍ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ولهم بما هم عليه مِن خلافِك عذابٌ عظيمٌ. قال: فهذا في الأحبارِ مِن يهودَ فيما كذَّبوك به مِن الحقِّ الذي جاءك مِن ربِّك بعدَ معرفتِهم (^٢).
قال أبو جعفرٍ: أما قولُه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ فإنَّ في (^٣) ﴿النَّاسِ﴾ وجهين؛ أحدُهما: أن يكونَ جمعًا لا واحدَ له مِن لفظِه، وإنما واحدُهم (^٤) إنسانٌ وواحدتُهم (^٥) إنسانةٌ. والوجهُ الآخرُ: أن يكونَ أصلُه "أُناسٌ"، أُسْقِطت (^٦) الهمزةُ منها لكثرةِ الكلامِ بها، ثم (^٧) دَخَلَتها الألفُ واللامُ المعرِّفتان، فأُدْغِمت (^٨) اللامُ التي دخَلت مع
1 في م: "مجيب".
2 تقدم طرف منه في ص ٢٧٢.
3 في ر: "من".
4 في م: "واحده".
5 في م: "واحدته".
6 في ص: "وأسقطت".
7 في ص، ر، ت ٢: "إذ".
8 في ر، ت ٢: "فاندغمت".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout