عَاقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ): الذين عَقَد رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ إذا لم يأْتِ رَحِمٌ يحولُ بينَهم. قال: وهو لا يكونُ اليومَ، إنما كان في نَفَرٍ آخَى بينَهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وانقطَع ذلك، ولا يكونُ هذا لأحدٍ إلا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، كان آخى بينَ المُهاجِرين والأنصارِ، واليومَ لا يُؤاخَى بينَ أحدٍ (^١).
وقال آخرون: بل نزَلَت هذه الآيةُ في أهلِ العَقْدِ بالحِلْفِ، ولكنهم أُمِروا أن يُؤْتِيَ بعضُهم بعضًا أنصباءَهم من النُّصْرَةِ والنصيحةِ وما أشبَه ذلك، دونَ الميراثِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا أبو أُسامةَ، قال: ثنا إدريسُ الأَوْدِيُّ، قال: ثنا طلحةُ بنُ مُصَرِّفٍ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾: من النصرِ والنصيحةِ والرِّفادةِ (^٢)، ويُوصِى لهم، وقد ذهَب الميراثُ (^٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سُفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. قال: كان حِلْفٌ في الجاهليةِ، فأُمِروا في الإسلامِ أن يُعْطوهم نصيبَهم من العَقْلِ والمَشورةِ والنصرةِ، ولا ميراثَ (^٤).
1 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ١٥٠ إلى المصنف.
2 الرفادة: العطية. فتح البارى ٨/ ٢٤٩.
3 أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٣/ ٩٣٨ (٥٢٣٩) من طريق أبي أسامة به. وهو تمام الأثر المتقدم في الصفحة السابقة.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٣٨ (٥٢٤٠)، والنحاس في ناسخه ص ٣٣٤ من طريق سفيان به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ١٥٠ إلى الفريابي وعبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout