يُلْحِقُ به الرجلَ، فيكونُ تابِعَه، فإذا مات الرجلُ صار لأهلِه وأقاربِه الميراثُ، وبَقِى تابعًا (^١) ليس له شيءٌ، فأنزَل اللهُ، (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَتُكُمْ فَئَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ). فكان يُعْطَى من ميراثِه، فأنزَل اللهُ بعدَ ذلك: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (^٢).
وقال آخرون: بل نزَلَت هذه الآيةُ فى الذين آخى بينَهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصارِ، فكان بعضُهم يَرِثُ بعضًا بتلك المُؤاخاةِ، ثم نَسَخ اللهُ ذلك بالفرائضِ، وبقولِه: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا أبو أُسامةً، قال: ثنا إدريسُ بنُ يزيدَ، قال: ثنا طلحةُ بنُ مُصَرِّفٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَتُكُمْ فَتَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ). قال: كان المهاجِرون حينَ قَدِموا المدينةَ [يرِثُ المهاجرِيُّ الأنصاريَّ] (^٣) دونَ ذوى رَحِمِه (^٤)، للأخوةِ التي أخَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بينَهم، فلما نزَلَت هذه الآيةُ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾. نُسِخَت (^٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قولِه: (وَالَّذِينَ
1 فى م: "تابعه".
2 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ١٥٠ إلى المصنف.
3 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يورث الأنصار"، وفى س، وسنن أبى داود، والكبرى للنسائي: "تورث الأنصار"، وفي تفسير ابن أبي حاتم: "يورث الأنصارى". والمثبت من المطبوعة موافق لما في صحيح البخاري.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "رحمهم".
5 أخرجه البخاري (٤٥٨٠، ٦٧٤٧)، وأبو داود (٢٩٢٢)، والنسائى فى الكبرى (٦٤١٧، ١١١٠٣)، وابن أبي حاتم فى تفسيره ٣/ ٩٣٧ (٥٢٣٦)، والنحاس في ناسخه ص ٣٣١، والحاكم ٢/ ٣٠٦، والبيهقى ١٠/ ٢٩٦ من طريق أبي أسامة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout