المَوالِيَ. قال: والمَوْلى اليومَ مَوْلَيان؛ مولًى يَرِثُ وَيُورَثُ، فهؤلاء ذَوُو الأرحامِ (^١)، ومَوْلى يُورَثُ ولا يَرِثُ، فهؤلاء العتاقةُ (^٢). وقال: ألا تَرَوْن قولَ زكريا: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾ [مريم: ٥]. فالموالى ههنا الوَرَثَةُ (^٣).
ويَعْنى بقولِه: ﴿مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾: [من تَرِكةِ والديه وأَقْرَبيه] (^٤) مِن الميراثِ.
فتأويلُ الكلامِ: ولكلِّكم أيُّها الناسُ جعَلنا عَصَبَةً يَرِثون به مما ترَك والِدَه وأقْربوه مِن ميراثِهم.
اختلفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرَأه بعضُهم: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. بمعنى: والذين عقَدت أيمانُكم الحلِفَ بينَكم وبينَهم. وهى قراءةُ عامَّةِ قرأةِ الكوفيين (^٦).
وقرأ ذلك آخرون: (والذين عاقدتْ أيمانُكم) (^٧) بمعنى: والذين عاقَدت أيمانُكم وأيمانُهم الحلِفَ بينَكم وبينَهم.
قال أبو جعفرٍ: والذى نَقُولُ به فى ذلك أنهما قراءتان معْروفتان مستفيضتان في
1 بعده فى س: "وموالى يرثون فهؤلاء العصبة".
2 العتاقة: مصدر مثل العتق، والمراد المعتقون.
3 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ١٥٠ إلى المصنف.
4 فى م: "مما تركه والده وأقرباؤه".
5 في النسخ: "عاقدت". وأثبتنا ما رجحه المصنف كما في الصفحة التالية.
6 قرأ بها عاصم وحمزة والكسائي. حجة القراءات ص ٢٠١.
7 وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر. المصدر السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout