زيدٍ (^١) الأنصاريُّ عَقَبيٌّ بَدْرِيٌّ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "ما مِن عبدٍ يَعْبُدُ اللهَ لا يُشْرِكُ به شيئًا، ويُقيمُ الصلاةَ، ويُؤْتى الزكاةَ، ويَصُومُ رمضانَ ويَجْتَنِبُ الكبائرَ إلا دخَل الجنةَ". فسأَلوه: ما الكبائرُ؟ قال: "الإشراكُ باللهِ، والفِرارُ مِن الزحفِ، وقَتْلُ النفسِ" (^٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: ثنا عَبَّادُ بنُ عَبّادٍ، عن جعفرِ بنِ الزبيرِ، عن القاسمِ، عن أبي أُمامةَ أن ناسًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذكَروا الكبائرَ، وهو مُتَّكِئٌ، فقالوا (^٣): الشركُ باللهِ، وأكلُ مالِ اليتيمِ، وفِرارٌ مِن الزحفِ، وقذفُ المُحصَنةِ، وعقوقُ الوالِدَين، وقولُ الزُّورِ والغُلولُ والسِّحرُ وأكلُ الربا. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فأين تَجْعَلُون: ﴿الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخرِ الآيةِ (^٤) [آل عمران: ٧٧].
حدَّثنا عُبيدُ اللهِ بنُ محمدِ الفِرْيابيُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي معاويةَ، عن أبي عمرٍو الشَّيْبَانيِّ، عن عبدِ اللهِ، قال: سأَلْتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ما الكبائرُ؟ قال: "أن تَدْعُوَ لله نِدًّا خلَقك، وأن تَقْتُلَ ولدَك مِن أجلِ أن يَأْكُلَ معك، وأن تَزْنِيَ بحليلةِ جارِك". وقرَأ علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا
1 فى النسخ: "أيوب". وهو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة أبو أيوب الأنصاري الخزرجي. ينظر ترجمته أسد الغابة ٢/ ٩٤، والإصابة ٢/ ٢٣٤، وتهذيب الكمال ٨/ ٦٦.
2 أخرجه ابن حبان (٣٢٤٧)، وابن منده في الإيمان (٤٧٨)، والحاكم ١/ ٢٣ ثلاثتهم من طريق موسى بن في عقبة به.
3 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "فقال".
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٤٤، ٢٤٥ عن المصنف، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ١٤٧ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout