عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾: اكتسابًا منا (^١) ذلك بها (^٢).
كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾. قال: التجارة رزقٌ مِن رزقِ اللهِ، وحلالٌ مِن حلالِ الله لمن طَلَبها بصدقِها وبِرِّها، وقد كنا نُحَدَّثُ أن التاجرَ الأمينَ الصدوقَ مع السبعةِ في ظِلِّ العرشِ يومَ القيامةِ (^٣).
وأما قولُه: ﴿عَنْ تَرَاضٍ﴾، فإن معناه كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ تبارك وتعالى: ﴿عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾: في تجارةٍ أو بيعٍ أو عطاءٍ يُعطيه أحدٌ أحدًا (^٤).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾: في تجارةٍ أو بيعٍ أو عطاءٍ يُعْطيه أحدٌ أحدًا.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن القاسمِ بن (^٥) سليمانَ الجُعْفيِّ، عن أبيه، عن ميمونِ بن مِهْرانَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "البيعُ عن تَراضٍ، والخيارُ بعدَ الصَّفْقَةِ، ولا يَحِلُّ المسلمٍ أن يَغُشَّ مسلمًا" (^٦).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال:
1 في م: "أحل"، وفى س: "من".
2 سقط من: س. وفى ص، م، ت ٢: "لها". وأثبتنا ما يقتضيه السياق. والمراد؛ أن ذلك المال أو القوت اكتسابًا منا بالتجارة إذ هي أكل للمال بالحلال. كما سيأتي في الأثر التالي.
3 أخرجه البيهقى ٥/ ٢٦٣ من طريق سعيد به ببعضه.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٢٧ (٥١٨٤) من طريق ابن أبي نجيح به.
5 في م: "عن". وينظر الجرح والتعديل ٧/ ١٢٤، والميزان ٣/ ٣٨٣، واللسان ٤/ ٤٦٩.
6 أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٨٣، ٨٤ عن وكيع به، وعنده: "يغبن" بدل "يغش".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout