حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ، عن صالح أبي الخليل، أن أبا علقمة الهاشميَّ حدَّث، أن أبا سعيد الخدرى حدَّث، أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم بعث يومَ حُنينٍ سَرِيَّةً، فأصابوا حيًّا من أحياء العرب يومَ أوطاس، فهزموهم وأصابوا لهم سبايا، فكان ناسٌ من أصحاب رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَأثَّمون من غِشْيانِهِنَّ مِن أجل أزواجهنَّ، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ منهنَّ، فحلالٌ لكم ذلك (^١).
حدَّثني عليُّ بن سعيدٍ الكنديُّ (^٢)، قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمانَ، عن أَشْعَثَ بن سَوَّارٍ، عن عثمان البَتِّيِّ، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد الخدري، قال: لمَّا سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلَ أوطاس قلنا: يا رسول الله، كيف نَقَعُ على نساءٍ قد عرفنا أنسابَهنَّ وأزواجهنَّ؟ قال: فنزلت هذه الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (^٣).
حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا الثوريُّ، عن عثمان البتِّيِّ، [عن أبي الخليل] (^٤)، عن أبي سعيد الخدري، قال: أَصَبْنا نساءً مِن سبي أوطاسٍ لهنَّ أزواج، فكرهنا أن نقع عليهنَّ ولهنَّ أزواجٌ، فَسَأَلْنَا النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فنزلت: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. فَاسْتَحْلَلْنا فُروجَهنَّ (^٥).
حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن
1 أخرجه مسلم (١٤٥٦/ ٣٤) عن محمد بن بشار به، وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٦٥ عن عبد عبد الأعلى به.
2 في النسخ: "الكناني". وسيأتي على الصواب في ص ٥٦٩، وينظر تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٥٠.
3 أخرجه الواحدى في أسباب النزول ص ١٠٩ من طريق عبد الرحيم به.
4 سقط من النسخ، والمثبت من مصادر التخريج.
5 أخرجه أحمد ١٨/ ٢٢٣ (١١٦٩١) عن عبد الرزاق به، والنسائى في الكبرى (٥٤٩١)، وأبو يعلى (١١٤٨)، والطحاوي في المشكل (٣٩٢٧)، والواحدى في أسباب النزول ص ١٠٩ من طريق سفيان الثوري به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout