المُثَنَّى بنُ الصَّبَّاحِ، عن عَمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا نكَح الرجلُ المرأةَ، فلا يَحِلُّ له أن يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، دخل بالابنة أمْ لم يَدْخُلْ، وإذا تزوَّج الأُمَّ فلم يَدْخُلْ بها، ثم طلَّقها، فإن شاء تزوَّج الابْنة" (^١).
قال أبو جعفرٍ: وهذا خبرٌ، وإن كان في إسنادِه ما فيه، فإن في إجماعِ الحُجَّةِ على صحة القولِ به مُسْتَغْنًى عن الاستشهاد على صحته بغيره.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قلنا لعطاءٍ: الرجلُ يَنْكِحُ المرأة لم يَرَها ولا يُجَامِعُها حتى يُطَلِّقَها، أَتَحِلُ له أَمُّها؟ قال: لا، هي مرسَلةٌ. قلتُ لعطاءٍ: أكان ابن عباس يَقْرَأَ: (وأمهاتُ نسائِكم اللَّاتى دَخَلْتم بهنَّ). قال: لا. تَتْرَى (^٢). قال حجَّاجٌ: قلتُ لابن جُرَيجٍ: مَا تَتْرَى (^٢)؟ قال: كأنه قال: لا، لا (^٣).
وأما "الربائبُ" فإنَّها (^٤) جمعُ رَبيبةٍ، وهى ابنةُ امرأة الرجل، قيل لها: ربيبةٌ. لتربيته إيَّاها، وإنما هي مربوبةٌ، صُرفت إلى ربيبةٍ، كما يقالُ: هي قتيلةٌ (^٥). من مقتولةٍ (^٦)، وقد يقالُ لزوج المرأةِ: هو ربيبُ ابن امرأته. يعنى به: هو رابُّه. كما يقالُ: هو [خابرٌ وخبيرٌ] (^٧)، وشاهدٌ وشهيدٌ.
1 أخرجه البيهقى ٧/ ١٦٠ من طريق ابن المبارك به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠٨٢١) من طريق المثنى بنحوه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٣٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 في م: "تبرأ".
3 ينظر ما تقدم تخريجه في ص ٥٥٠.
4 في م، س: "فإنه".
5 في النسخ: "قبيلة". وينظر التبيان ٣/ ١٥٧.
6 في النسخ: "مقبولة".
7 في النسخ: "جابر وجبير". والخابر والخبير: العالم بالخبر. اللسان. (خ ب ر). وينظر التبيان ٣/ ١٥٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout