الرجال، كيما يمتن فتَذهَبوا ببعض ما آتيتموهن، أي: فتأخُذوا من أموالهن إذا مِتْنَ، ما كان موتاكم الذين ورثتموهم (^١) ساقوا إليهن من صدُقاتهن. وممن قال ذلك جماعةٌ قد ذكرنا بعضهم، منهم ابن عباسٍ، والحسن البصريُّ، وعكرمة.
وقال آخرون: بل معني ذلك: ولا تَعْضُلوا أيُّها الناسُ نساءكم، فتحبسوهن ضرارًا، ولا حاجة بكم إليهن، فتُضِرُّوا بِهن، ليَفْتَدِين منكم بما آتيتموهن من صدقاتهن.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبد الله بن صالحٍ، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾. يقولُ: لا تَقْهَروهنّ. ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾. يعنى: الرجلُ تكون له المرأة وهو كارِهٌ لصُحْبتِها، ولها عليه مَهْرٌ، فَيُضِرُّ بها لتَفْتِدِى (^٢).
حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن قَتادةَ في قوله: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾. يقولُ: لا ينبغي (^٣) لك أن تحبس امرأتك ضرارًا حتى تَفْتدِيَ منك (^٤). قال: وأَخبرنا مَعْمَرٌ، قال: وأخبرني سماكُ بن الفضل (^٥)، عن ابن البيلمانيِّ (^٦)، قال: نزلت هاتان الآيتان، إحداهما في أمر الجاهلية، والأخرى في
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "ورثتموهن".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٠٣ (٥٠٣٧) من طريق عبد الله بن صالح به.
3 في م، ت ١: "يحل".
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢١٠.
5 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "المفضل". وينظر تهذيب الكمال ١٢/ ١٢٥، ١٢٦.
6 في ت ١، س: "السلماني". وينظر تهذيب الكمال ٨/ ١٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout