لَا يََحِِلُّ لَكم أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ (^١) أَقَارِبُكُمْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَدْ بََيَّن مََوَارِيثُ أَهْلِ الْمَوَارِيثِ، فَذَلِكَ لِأَهْلِهِ، كُرِهَ (^٢) وَرَاثَتُهُمْ إِيَّاهُ الْمَوْرُوثُ ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ النِّسَاءِ، [أَوْ رَضِى] (^٣).
فقد عُلم بذلك أنهُ جلّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يََحِظَُرْ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَرِثُوا (^٤) النِّسَاءُ ما جَعَلَهُ لَهُمْ مِيرَاثًًا عَنْهُنَّ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا خَطَرَ أَنْ يَُكَْرَهِن مَوْرُوثَاتٍِ، بِمَعْنَى حَظرِ وَرَاثَةُ نِكَاحِهِنَّ، إِذْ كَانَ مِيِّتُهُمُ الَّذِي وَرَثُوهُ قَدْ كَانَ مَالِكًًا عَلَيْهِنَّ أَمْرَهُنَّ فِي النَِّّكَاحِ مِلْكَ الرجُلُ مَنْفِعَةَ مَا اسْتَأْجَرَ مِنَ الدَُّّورِّ وَالْأَرَضِينَ وَسَائِرُ مَا لَهُ مَنَافِعٌُ (^٥).
فأبانَ الله جلّ ثناؤُهُ لِعِبَادِهِ أَنَّ الَّذِي يَمْلِكُهُ الرَّجُلُُ مِنْهُمْ مَنْ يُضْعِ زَوْجِه، مَعْنَاهُ غَيْرُُ مَعْنَى مَا يَمْلِكُُ أَحَدُهُمْ مِنْ مَنَافِعِ سَائِرِ الْمَمْلُوكَاتِ الَّتِي تَجُوزُ إجَارَتُهَا، [بِمَعْنَى الْإِجَارَةِ] (٣)، فإِنَّ المَالِكَ بُضْعَ زَوجَتَهُ إِذَا هُوَ مَاتَ، لَمْ يَكُنْ مَا كَانَ لَهُ مِلْكًًا مِنْ زَوْجَتِهِ بِالنِّكَاحِ لِوَرَثَتِهِ بَعْدَهُ، كَمَا لَهُمْ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَ يَمْلِكُهَا بِشِرَاءًٍ أَوْ هِبَةًٍ أَوْ إِجَارَةًٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِمِيرَاثِهِ ذَلِكَ عَنْهُ.
وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾. فَإِن أَهْل التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ؛ فَقَالَ بَعْضُُهُمْ: تَأْوِيلُهُ: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾. أي: ولا تَحْبِسُوا يَا مَعْشَرًَ وََرثَةٍ مَنْ مَاتَ مِنَ الرِّجَالِ أَزْوَاجُهُمْ عَنْ نِكَاحٍِ مََنَ أََرَِدْنَ نِكَاحَه من
1 بعده في م، ت ١: "كرها".
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "نحوه". وفى م: "نحو". وأثبتنا ما يتسق والسياق، يدل على صحته قوله بعد ذلك "أو رضى".
3 سقط من: م.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "يوتوا".
5 في ص: "نافع".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout