حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن إبراهيمَ بن مُهاجِرٍ، عن إبراهيم، قال: كان يقالُ: التوبة مبسوطةٌ ما لم يُؤْخَذْ بكَظَمِه (^١).
واختلف أهل التأويل في مَن عنَى بقوله: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾؛ فقال بعضُهم: عنَى به أهلَ النِّفاقِ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾. قال: نَزَلَت الأولى في المؤمنين، ونَزَلَت الوسطى في المنافقين - يعنى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ - والأخرى في الكفار. يعنى: ﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ (^٢).
وقال آخرون: بل عنى بذلك أهل الإسلام.
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا سُوَيدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سُفيانَ، قال: بلغنا في هذه الآيةِ: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾. قال: هم المسلمون، ألا ترى أنه قال: ﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾؟
1 الكَظَم: مخرج النفس من الحلق. النهاية ٤/ ١٧٨. والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٣١ إلى ابن المنذر.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٣٠ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout