وتوبيخٌ، أو سَبٌّ وتغييرٌ، كما كان السبيل التي جُعلت لهنَّ من الرَّجم أغلظ من السبيل التي جُعِلَت للأبكارِ مِن جَلْدِ المائةِ ونَفْي السنة.
اختلف أهل التأويل في "الأذى" الذي كان الله تعالى ذكرُه جعَله عقوبةً لِلَّذِين يأتيان الفاحشة من قبل أن يَجعَلَ لهما سبيلًا منه؛ فقال بعضُهم: ذلك الأذى، أذًى بالقول واللسان، كالتَّعْيير والتوبيخ على ما أتَيا من الفاحشة.
حدَّثنا بِشْرُ بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿فَآذُوهُمَا﴾. قال: كانا يُؤْذَيَانِ بالقول جميعًا (^١).
حدَّثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ: ﴿فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾: فكانت الجارية والفتى إذا زَنَيا يُعَنَّفان ويُعَيَّران حتى يَتْرُكا ذلك (^٢).
وقال آخرون: كان ذلك الأذى أذًى باللسان، غير أنه كان سَبًّا.
حدَّثنا محمد بن عمرٍو (^٣)، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ،
1 ذكره البغوي في تفسيره ٢/ ١٨٢، والقرطبي في تفسيره ٥/ ٨٦ بنحوه.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٣٠ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
3 في ص، ت ١ ت، ٢ ت، ٣، س: "سعد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout