الرجل، وإن شئتَ جَعَلتَ ﴿كَانَ﴾ تَسْتَغْنى عن الخبر نحو "وقع"، وجعلتَ نصْبَ ﴿كَلَالَةً﴾ على الحال، أي: يُورث كَلالةً. كما يقال: يُضْرَبُ قائمًا.
وقال بعضُهم: قوله: ﴿كَلَالَةً﴾ خبر ﴿كَانَ﴾، لا يكون الموروثُ كلالةً، وإنما الوارث الكلالةُ.
قال أبو جعفرٍ: والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى: أن "الكلالة" منصوبٌ على الخروج من قوله: ﴿يُورَثُ﴾، وخبرُ ﴿كَانَ﴾ - ﴿يُورَثُ﴾، والكلالة وإن كانت منصوبةً بالخروج من ﴿يُورَثُ﴾، فليست منصوبةً على الحالِ، ولكنْ على المصدر من معنى الكلام؛ لأن معنى الكلام: وإن كان رجلٌ يُورَثُ مُتَكَلِّلُه النَّسَبُ كَلالةً. ثم تَرَك ذكر "متكلّله"، اكتفاءً بدَلالة قوله: ﴿يُورَثُ﴾. عليه.
واختلف أهل العلم في المُسَمَّى "كلالةً"؛ فقال بعضهم: الكلالةُ الموروثُ، وهو الميتُ نفسه، سُمِّى بذلك إذا ورثه غيرُ والده وولده.
حدَّثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفضَّل، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ قوله (^١) في "الكلالةِ"، قال: الذي لا يَدَعُ ولدًا ولا والدًا.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيَيْنَةَ، عن سليمان الأحول، عن طاوسٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كنتُ آخِرَ الناسِ عهدًا بعمر رضي الله عنه، فسمعتُه يقولُ: القولُ (^٢) ما قلتُ. قلتُ: وما قلت؟ قال: الكلالةُ مَن لا ولد له (^٣).
1 في م: "قولهم".
2 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٩١٨٨) - وعنده: حسبت أنه قال: ولا والد - وأخرجه سعيد بن =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout