حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: ثنا زكريا بنُ أبي زائدةَ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ رضوانُ اللَّهِ عليه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بمثلِه (^١).
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا حفصُ بنُ غِيَاثٍ، قال: ثنا أشعثُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ، عن رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مثلَه.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا هارونُ بنُ المغيرةِ، عن ابن مجاهدٍ، عن أبيه: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾. قال: يُبْدَأُ بالدَّين قبلَ الوصيةِ (^٢).
واخْتَلفتِ القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأَتُه عامَّةُ قَرَأَةِ أهلِ المدينةِ والعراقِ: ﴿يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (^٣).
وقرَأ بعضُ أهلِ مكةَ والشامِ والكوفةِ: (يُوصَى بها). على معنى ما لم يُسَمَّ فاعلُه (^٤).
قال أبو جعفرٍ: وأَوْلَى القراءتينِ بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأ ذلك: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾. على مذهبِ ما قد سُمِّى فاعلُه؛ لأن الآيةَ كلَّها خبرٌ عمن قد سُمِّى فاعلُه، ألا ترَى أنه يقولُ: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾. فكذلك الذي هو أَوْلَى بقولِه: ﴿يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾. أن
1 = وابن الجارود (٩٥٠)، والدارقطنى ٤/ ٨٦، ٨٧، والحاكم ٤/ ٣٣٦ من طريق سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٢٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 أخرجه الترمذى عقب الحديث (٢٠٩٤) عن ابن بشار به، وأخرجه أحمد ٢/ ٣٩٢ (١٢٢٢)، والبيهقي ٦/ ٢٦٧ من طريق يزيد بن هارون به، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٣٨٣ (٤٩٠٦) من طريق أبي إسحاق به.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٢٦ إلى المصنف.
4 وهى قراءة نافع وحفص عن عاصم وأبي عمرو وحمزة والكسائي. حجة القراءات ص ١٩٣.
5 وهى قراءة ابن كثير وأبي بكر عن عاصم وابن عامر. المصدر السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout