بالمعروفِ لقيامِه [في مالِه] (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، وسألتُه عن قولِ اللَّهِ عز وجل: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾؟ قال: إِن اسْتَغْنَى كفَّ، وإن كان فقيرًا أكَل بالمعروفِ. قال: أكَل بيدِه معهم، لقيامِه على أموالِهم، وحفظِه إياها، يَأْكُلُ مما يأكلون منه. وإن اسْتَغْنَى كفَّ عنه، ولم يَأْكُلْ منه شيئًا (^٢).
[حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. قال: إذا افْتَقَر الوصيُّ، واحْتاجَ ولم يَجِدْ شيئًا، أكَلَ بالمعروفِ] (^٣).
وأوْلَى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: المعروفُ (^٤) الذي عَنَاه اللَّهُ عز وجل في قولِه: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. أكلُ مالِ اليتيمِ عندَ الضرورةِ والحاجةِ إليه على وجهِ الاستقراضِ منه، فأما على غير ذلك الوجهِ فغيرُ جائزٍ له أكلُه (^٥)، وذلك أن الجميعَ مُجْمِعون على أن والىَ (^٦) اليتيمِ لا يَمْلِكُ مِن مالِ يتيمِه إلا القيامَ بمصلحتِه؛ فلما كان إجماعًا منهم (^٧) أنه غيرُ مالكِه، وكان غيرَ جائزٍ لأحدٍ أن يَسْتَهْلِكَ مالَ أحدٍ غيرِه - يتيمًا كان ربُّ المالِ أو مُدْرِكًا رشيدًا - وكان عليه إن تَعَدَّى
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بماله". والأثر أخرجه البخارى (٢٢١٢، ٢٧٦٥، ٤٥٧٥)، ومسلم (٣٠١٩)، وابن أبي شيبة ٦/ ٣٨٢، والبيهقى ٦/ ٤ طريق هشام بن عروة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٢١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤١٩ من طريق أصبغ عن ابن زيد.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
4 في النسخ: "بالمعروف". والمثبت ما يقتضيه السياق.
5 في ص، ت ١، ت ٢: "أكلها".
6 في م، ت ٢، ت ٣، س: "ولى".
7 في ص، ت ١، ت ٢: "منه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout