حدَّثَنَا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنَا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ والحسنِ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾. يقولُ: لا تُسْرِفْ فيها ولا تُبادِرْ (^١).
حدَّثَنَا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَبِدَارًا﴾: [أن تُبادِرَ] (^٢) أن يَكْبَروا فيَأْخُذُوا أموالَهم (^٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أَخْبَرَنَا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾. قال: هذه لوليِّ اليتيمِ خاصةً (^٤)، جُعِلَ (^٥) له أن يَأْكُلَ معه، إذا لم يَجِدْ شيئًا يَضَعُ يدَه معه، فيذهبُ يُؤخِّرُه (^٦)، يقول: لا أَدْفَعُ إليه مالَه. وجعلْتَ تَأْكُلُه تَشْتَهِي أَكْلَه، لأنك إن (^٧) لم تَدْفَعْه إليه لك فيه نَصِيبٌ، وإذا دَفَعْتَه إليه، فليس لك فيه نصيبٌ.
ومَوْضِعُ "أن" في قولِه: ﴿أَن يَكْبَرُوا﴾، نَصْبٌ بـ"المُبادرةِ" (^٨)؛ لأن مَعْنَى الكلامِ: لا تَأْكُلوها مُبادرةَ كِبَرِهم.
1 في ص، ت ١، س: "تبادره"، وفى ت ٢: "تبدره". والأثر تقدم تخريجه في ص ٤٠٨.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "تبادرا".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٦٧ عقب الأثر (٤٨١٣) من طريق أسباط به بنحوه.
4 سقط من ص، ت ١، س. وفى الأصل: "بدارا بل كله".
5 في الأصل، ص، ت ١، س: "جعلوا".
6 في م، س: "بوجهه"، وفى ت ١: "ترجمه".
7 سقط من: ص، ت ١. وفي الأصل: "ما".
8 يعنى نصب بالمصدر، كأنه قال: لإسرافكم ومبادرتكم كبرهم تفرطون في إنفاقها وتقولون: ننفق كما نشتهى قبل أن يكبر اليتامى. ينظر الكشاف ١/ ٥٠٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout